149
المرحلة الرابعة: عصر تجديد الاجتهاد و ثمرة محاولات نادرشاه للتقريب
بمقدار الركود الفقهي والتخلف عن الزمن وعدم مواكبة الشعوب واختلاف المسلمين الذي سبّبه الاخبارية والظاهرية وأهل التقليد بأفكارهم فقد نجح الاصوليون بنفس المقدار من التقدم والتقريب بين المسلمين بأفكارهم ايضاً.
من وجهة نظر الباحث على حسين الجابري: «اثرت الظروف السياسية و الاجتماعية المرتبكة طيلة الفترة الممتدة من سقوط الدولة الصفوية و حتى قام الدولة القاجارية (1135 -\1211) على الفكر الاخباري فيه تأثيراً بيّناً، فمن نشاط نادرشاه الذي قرر تهدئة الحالة التي وصلت اليها العلاقات العقائدية زمن الصفويين فقرر:
1. ترك سبّ الخلفاء 2. ترك جميع الامور المفرقة للمسلمين. 1كل ذلك ليخفف عن حدة الصراع فشرع بدعوة الاعتراف بالمذهب الجعفري كمذهب خامس في الاسلام خلال حملة التقريب التي قادها بنفسه. 2قال السويدي: بين السنة 1156 ه الى سنة 1160 ه م تنقطع سفراء نادرشاه و رُسُله عن الدولة العثمانية يطلب منهم التصديق بأن هذا المذهب الذي نتعبّد عليه هو مذهب جعفر الصادق عليه السلام ، و انه حق و تقولون مذاهب الاسلام خمسة لا اربعة و يطلب منهم ان يكون له ركن خامس في الكعبة تصلّي فيه الشيعة. 3و قد توجب هذه المحاولات بمهزلة مؤتمر النجف سنة 1156 ه الذي جرت