109الاخباريين مع كونه من افضل المتوسعين في الاخبار. 1قال آية الله السيد مهدى بحر العلوم (م 1212 ه) في الفوائد الرجالية:
«الشيخ الطوسي ، رافع أعلام الشريعة، امام الفرقة بعد الائمة عليه السلام و عماد الشيعة الامامية، محقق الاصول و الفروع، و مهذب فنون المعقول و المسموع، شيخ الطائفة على الاطلاق و رئيسها، صنف في جميع علوم الاسلام، و كان القدوة في كل ذلك و الامام. 2و قال الشيخ محمد ابوزهرة من كبار علماء الازهر: كان الشيخ الطوسي في عصره غير منازع و كتبه موسوعات فقهية و علمية و كان مع علمه بفقه الامامية و كونه أكبر رواته، على علم بفقه السنة، و له في هذا دراسات مقارنة، و كان عالماً في الاصول على المنهاجين الامامي و السنّي. و قال: لابد ان نذكر تقديرنا العلمي لذلك العالم العظيم، و لا يحول بيننا و بين تقديره نزعته الطائفية او المذهبية، فانّ العالم لم يقدر لمزاياه العلمية لا لآرائه و نحلته. 3 كان الشيخ الطوسي مقيماً ببغداد و كانت داره منتجعاً لروّاد العلم، و بلغ الامر من الأكبار له ان جعل له القائم بامر اللّٰه العباسي كرسى، الكلام و الأفادة. و لما اوقد السلجوقيون الفتنة المذهبية واحرقوا مكتبة الشيعة، اضطر الشيخ الطوسي الى مغادرة بغداد و الهجرة الى النجف الاشرف و اشتغل الشيخ في النجف بالتدريس و التأليف و الهداية و الارشاد فصارت النجف منذ ذلك الوقت مركزاً للعلم و جامعة كبرى الاسلامية.
توفى في النجف في السنة ستين و اربعمائة و دفن في داره ثم تحولت الدار بعده مسجداً يسمى مسجد الطوسي. 4