102المتكلم الشهير على بن عيسى الرماني المعتزلى فأثار اعجابه و لذلك لقبه بالمفيد روى المفيد عن كبار مشايخ اهل السنة و الشيعة، منهم: القاضي ابوبكر محمد عمر الجعابي و ابو غالب احمد بن محمد الزراري، وجعفر بن محمد بن قولوية و الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه، و محمد بن احمد بن الجنيد الكاتب المعروف بالاسكافي. و كان له مجلس بداره يحضره خلق كثير من علماء المذاهب الاسلامية. 1كان الشيخ المفيد في عصر علماء الكبار من المذاهب الاسلامية في بغداد، عاصمة الحكومة الاسلامية و كان يتداول مجالس المناظرات العلمية بينهم في حضور الخلقاء، و الشيخ المفيد كان يحضر في هذه المناظرات و يجيب عن كثير من الشبهات حول آراء الشيعة مع ادب الاختلاف بحيث يرتفع التهم و الخصومات من قلوب علماء اهل السنة و لذا كان يحبه الموافق و المخالف.
و الشيخ المفيد هو من ابتدأ في الامامية لتأليف علم الخلاف و مقارنة بين فقه الشيعة و فقه السنة، بعنوان: «الاعلام فيما اتفقت الامامية عليه من الاحكام ، مما اتفقت العامة على خلافهم فيه» . و كان هذا الكتاب اساساً لكتاب الانتصار للسيد المرتضى و الخلاف للشيخ الطوسي و تذكرة الفقهاء للعلامة الحلى. 2و قد ألّفها بالتماس تلميذه علم الهدى السيد المرتضى حيث قال في اولها:
«اما بعد ادام اللّٰه للسيد الشريف التأييد و وصل له التوفيق و التسديد، فانى ممتثل مارسمه من جمع ما اتفقت عليه الامامية مما اتفقت العامة على خلافهم....و يجتمع بها للناظر فيها على خواص الاصول و الفروع و يحصل له منها ما لم يسبق