54بالشرائط المعتبرة في الحج، مرّة في العمر وهي واجبة فوراً كالحج، ولا يشترط في وجوبها إستطاعة الحج، بل تكفى إستطاعتها فيه، وإن لم يتحقق إستطاعته، كما أنّ العكس كذلك، فلو إستطاع للحج دونها وجب دونها.
(مسألة 2) تجزى العمرة المتمع بها عن العمرة المفردة، وهل تجب على من وظيفته حجّ التمتع، إذا إستطاع لها، ولم يكن مستطيعاً للحج؟ المشهور عدمه، وهو الأقوى، وعلى هذا، لا تجب على الأجير، بعد فراغه عن عمل النيابة، وإن كان مستطيعاً لها، وهو في مكّة، وكذا لا تجب على من تمكّن منها، ولم يتمكّن من الحجّ لمانع، لكنّ الأحوط الإتيان بها.
(مسألة 3) قد تجب العمرة بالنذر والحلف والعهد، والشرط في ضمن العقد، والإجارة والإفساد، وإن كان إطلاق الوجوب عليها، في غير الأخير، مسامحة، على ما هو التحقيق، وتجب أيضاً لدخول مكّة، بمعنى حرمته بدونها، فإنّه لا يجوز دخولها إلاّ محرماً، إلاّ في بعض الموارد: منها من يكون مقتضى شغله الدخول والخروج كراراً، كالحطّاب والحشاش، وأمّا إستثناء مطلق من يتكرّر منه فمشكل، ومنها غير ذلك، كالمريض والمبطون، ممّا ذكر في محله، وما عدا ذلك مندوب، ويستحبّ