93
22- أنتم تسلّمون على المدفونين في البقيع
وقال بعضهم : هذا صار واضحاً بالنسّبة إلى النبي( صلي اللّه عليه و آله وسلم )، وأمّا طلب الحاجة، والشفاعة، والسّلام على المدفونين في البقيع فما قولكم فيه؟!
قلتُ : السلام عليهم مستحب، ومشروع في الدين، كما كان السلام علىأهل الديار مستحبّ، وعليه اتّفاق المسلمين؛ فلا إشكال ولا مانع فيه إنْ كانوا من الأموات. ولكنّهم كانوا شهداء، عند الله يرزقون، قال الله تبارك وتعالى: (وَ لاٰ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللّٰهِ أَمْوٰاتاً بَلْ أَحْيٰاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ) 1.
قالوا : لم يُقتلوا في سبيل الله. في أيِّ مكان، وفي أيِّ غزوة قتلوا؟!
قلتُ : لا فرق في القتل، القتل في الحرب بمواجهة الأعداء، أو القتل بالسّمّ؛ لأنَّ قتلهم بالسم أيضاً كان في سبيل الله تعالى.
وهنا محل السؤال منكم: لمَ قُتلوا بالسّمّ؟! ما جُرمهم؟! ألم يكونوا من العترة الطاهرة؟! ألم يكونوا من أهل البيت؟! ألم يكونوا ممَّن وصَّى رسول الله( صلي اللّه عليه و آله وسلم ) بهم بالمودَّة وقال: (لاٰ