91
مِمّٰا عُلِّمْتَ رُشْداً * قٰالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً) 1.
ومَثَل آخر ذو القرنين، قال الله تعالى في سورة الكهف:
(... قُلْ سَأَتْلُوا عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْراً * إِنّٰا مَكَّنّٰا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَ آتَيْنٰاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً * فَأَتْبَعَ سَبَباً حَتّٰى إِذٰا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ ..) 2.
تدبّروا أيّها الإخوان فيما مكّنه ربُّه، كيف مكَّنه؟! وما نعلم أثراً عن سدِّه، مع بقائه إلى يوم القيامة.
وبعضٌ كآصف بن برخيا، الذي يعلم الاسم الأعظم، بإذن الله سبحانه، ويقدر - مع ذلك - أنْ يأتي بالعرش من قبلِ أنْ يرتدّ لسليمان طرفه، وأتى به.
وتدبّروا في حالات النبي صالح، كيف كان قادراً على إخراج الناقة من الجبل.
ورسول الله( صلي اللّه عليه و آله وسلم ) كان أقدر وأعلم من جميعهم؛ فلا إشكال في أنّه يعلم ما في ضمائرنا، ويقدر على قضاء حوائجنا كلّها، بإذن الله تبارك وتعالى. وهذه الأمور قد تُشاهد في موسى( عليه السلام ) من حين ولادته إلى آخر عمره، من إلقائه في البحر، ونجاته من فرعون، وعصاه، ويده البيضاء، وانفلاق الحجر والبحر عند ضربه إيّاه بعصاه، وغير ذلك..، وأمّا الشفاعة، فهي