90وتعالى يُدرك ويعلم كل الأمور، ويحيط بكلّ شيءٍ بإذن الله تبارك وتعالى.
والعقل والمعرفة متفاوتان بحسب الأفراد، فبعضهم لا يعلم شيئاً وإنْ كان جزئيّاً، كابن آدم( عليه السلام )، حيث قتل أخاه ولا يعرف كيف يواري سوأته، (فَبَعَثَ اللّٰهُ غُرٰاباً يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوٰارِي سَوْأَةَ أَخِيهِ قٰالَ يٰا وَيْلَتىٰ أَ عَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هٰذَا الْغُرٰابِ فَأُوٰارِيَ سَوْأَةَ أَخِي) 1.
وبعضٌ آخر، وإنْ كان نبيّاً، لا يعلم الخبر، كقضيّة الطير في حادثة سليمان، إذ تفقّد الطير، فقال سليمان:
(مٰا لِيَ لاٰ أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كٰانَ مِنَ الْغٰائِبِينَ * لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذٰاباً شَدِيداً أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطٰانٍ مُبِينٍ * فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقٰالَ أَحَطْتُ بِمٰا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَ جِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ ) 2.
وكذلك قضيّة موسى والخضر؛ «حيث نسى موسى ويوشع غداءهما فارتدّا علىآثارهما، فوجدا عبداً من عباد الله، الذي قال الله تبارك وتعالى في حقّه: (فَوَجَدٰا عَبْداً مِنْ عِبٰادِنٰا آتَيْنٰاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنٰا وَ عَلَّمْنٰاهُ مِنْ لَدُنّٰا عِلْماً * قٰالَ لَهُ مُوسىٰ هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلىٰ أَنْ تُعَلِّمَنِ