68وفي قصّة الشورى قال عمر: ادعوا إليّ أبا طلحة الأنصاري، فدعوه له، فقال: انظر يا أبا طلحة، إذا عدتم من حفرتي، فكُن في خمسين رجلاً من الأنصار، حاملين سيوفكم، فخذ هؤلاء النفر بإمضاء الأمر وتعجيله، وأجمعهم في بيت، وقف بأصحابك على باب البيت؛ ليتشاوروا ويختاروا واحداً منهم، فإنْ اتّفق خمسة وأبى واحد، فاضرب عنقه، وإنْ اتَّفق أربعة وأبى اثنان، فاضرب أعناقهما، وإنْ اتّفق ثلاثة وخالف ثلاثة، فانظر الثلاثة التي فيها عبد الرحمن، فارجع إلى ما قد اتَّفقت عليه، فإنْ أصرَّت الثلاثة الأُخرى على خلافها، فاضرب أعناقها، وإنْ مضتْ ثلاثة أيّام ولم يتّفقوا على أمر، فاضرب أعناق الستّة، ودع المسلمين يختاروا لأنفسهم. 1فيا إخواني.. تفكّروا في هذه الوصيّة، والأحاديث المروية في صحيح مسلم، وشهادة عمر بأنَّه قال: إنّ رسول الله مات وهو راض عن هذه الستّة، وقال في قصّة الشورى بضرب أعناقهم. كيف التوافق بينهما؟! فهل يجوز أنْ تُضرب عُنق من رضي عنه رسول الله( صلي اللّه عليه و آله وسلم )؟!!
هل هذا لائق للخلافة؟! ومثل هذا يستحقّ زعامة المسلمين وإمامتهم؟!
فاللازم عليكم ترك أمثالهم، والتمسّك بالعترة الطاهرة، الذين قال( صلي اللّه عليه و آله وسلم ) عنهم: « أيّها النّاس، إنّي تارك فيكم