67مسلم، من أنَّ رسول الله( صلي اللّه عليه و آله وسلم ) بشَّره بالجنّة، كما أنّه بشَّر أبا بكر وعمر بالجنّة 1؟
قلتُ : نعم رأيته، ولكنّه حديث موضوع، كما أنّه رواية ابن ماجة عن أبي هريرة الكذّاب الوضّاع، وكثيراً ما ينقل مسلم في كتابه أمثال ذلك، ولأنَّه مع الأدلّة السابقة لا مجال لهذه الروايات الموضوعة، فيكفي لبطلانها قضية الغدير، وروايات كثيرة وردت بفضائل علي بن أبي طالب( عليه السلام ) في كتب الفريقين.
فهل عثمان كان من العترة؟! وهل كان باب مدينة علم الرسول( صلي اللّه عليه و آله وسلم )؟! وهل كان أعلم النّاس، وأشجع الناس، وأتقى الناس، وأزهد الناس؟! وهل كان مصداق آية التطهير، وآية المباهلة، وآية الولاية، وآية التبليغ، وغير ذلك..؟!
فلأيِّ سبب يكون من أهل الجنّة؟! من جهة غصب الخلافة، أو من جهة كثرة الأموال وتقسيم بيت المال على عشيرته، أمثال وليد الشارب للخمر، الفاسق الفاجر؟!
قِيسوا تبذيره وانحرافه بالحسن بن علي( عليه السلام )، - المدفون في البقيع - قال ابن أبي الحديد في شرحه، وروى محمد بن حبيب في أماليه: أنَّ الحسن( عليه السلام ) حجَّ خمس عشرة حجّة ماشياً... وخرج من ماله مرّتين، وقاسم الله عزّ وجلّ ثلاث مرّات ماله، حتّى أنّه كان يعطي نعلاً ويمسك نعلاً، ويعطي خفّاً ويمسك خفّاً 2.