64
15- كيفية انتخاب عمر للخلافة
قلتُ لهم : عن أيِّ طريق انتُخب عمر للخلافة؟
قالوا : كان بانتخاب أبي بكر؛ حيث أوصى بأنّه يكون خليفته من بعده.
قلتُ : أبو بكر كان أعلم من رسول الله( صلي اللّه عليه و آله وسلم )؛ لأنّه( صلي اللّه عليه و آله وسلم ) لم يوصِ ولم يعيِّن أحداً للخلافة؟!
قالوا : لا.
قلتُ : فلمَ لم يوصِ النبي بالخلافة لأحدٍ، وأبو بكر قد أوصىبالخلافة، وكان مُنتخباً من جانب عدَّة معدودة؟!
لمّا أراد النبي( صلي اللّه عليه و آله وسلم ) أنْ يوصى بالخلافة منعوه، ومنهم عمر بن الخطّاب، وقال: إنَّ الرجل لَيهجر، أو (قد غلبه الوجع)، ولكنّه لم يهجر، ولم يغلبه الوجع حين الوصيّة، وكُتبت وصيّته بيد عثمان، في زمان غُشي عليه تارة، وأفاق مرّة أُخرى 1! ولمّا فرغ من الكتابة، دخل عليه قوم من الصحابة، منهم طلحة، فقال له: ما أنت قائل لربِّك غداً، وقد ولّيتَ علينا فظّاً غليظاً، تفرَّق منه