49والخلاف لأمره، ومنعا خليفته من سدِّ الثلم وتقويم العوج، وكفرا نعمته.
منهم مَن قال : كان هذا عند احتضاره، ولم يُخالفا في حال حياته.
قلتُ : رسول الله هو محمّد رسول الله إلى آخر عمره، ولا فرق بين حال احتضاره وغيره، ولا فرق في مخالفتهما في الحالتين، مع أنَّهما قد خالفا الغدير، الذي كان في حياته وقدرته.
وماذا فعلا وارتكبا بعد وفاته، بحيث إنَّ فاطمة بنت رسول الله( صلي اللّه عليه و آله وسلم ) ( هجرَتْهما فلم تكلِّمهما ) حيث جاءا لعيادتها 1؟!
لماذا هجرتهما، ولماذا لم تتكلَّم معهما؟
لأنّها أُوذيت من أفعالهما. ورسول الله( صلي اللّه عليه و آله وسلم ) قال: « إنّ الله يغضب لغضب فاطمة، ويرضا لرضاها » . وفي تذكرة الخواص ص278 ، وفي أُسد الغابة ج6 ص224 قال: « إنَّ الله يغضب لغضبك، ويرضى لرضاك » .
وقد روى محمد بن سعد في طبقاته، (الجزء الثاني ص 169، في ذكر بيعة أبي بكر) عن عبيد الله - أظنّه - عن أبيه، قال: لما وُلِّي أبو بكر، خطب بالناس، فحمد الله وأثنى عليه، ثُمَّ قال: أمّا بعد.. أيّها النّاس، قد ولّيت أمركم ولستُ بخيركم... - إلى قوله: - فإنْ أحسنت فأعينوني، وإنْ زِغت فقوّموني.