207
الباب، وكذب مَن زعم أنّه يُحبّني ويبغضك؛ لأنّك منّي وأنا منك، ولحمك لحمي، ودمك دمي، وروحك روحي، وسَريرتك من سَريرتي، وعلانيّتك من علانيتي. سَعدَ مَن أطاعك، وشَقِي مَن عصاك، وربح مَن تولاَّك، وخسر مَن عاداك، وفاز مَن لزِمك، وهلكَ مَن فارق. مَثَلُك ومَثل الأئمّة من ولدك بعدي، مَثلُ سفينة نوح، مَن ركبها نجا، ومَن تخلّف عنها غرق، ومثلكم كمَثل النجوم، كلّما غاب نجم طلع نجم، إلى يوم القيامة »
1
.
وكما رُوي عن الزَمخشري ما كُتب علىقبر فاطمة( عليه السلام ) الرمزي: « والأئمّة من ولدها أُمناء ربّي، وحبله الممدود بينه وبين خلقه، مَن تمسّك (أو مَن اعتصم) بهم نجى، ومَن تخلَّف عنهم هلك (أو هوى) » 2.
فالتكليف واضح؛ مَن اعتقد بإمامتهم، وأنَّهم خلفاء رسول الله، وأهل بيته وعترته الذين قد تركهم فينا، وعمل بوصاياهم وسُنَنهم وشريعتهم، وأعرض عن غيرهم؛ فهو من أهل النّجاة، وإلاّ، فهو هالك ومن أهل النّار، وفي حيرةٍ وضّلالة، ولن يكون عبداً مُطيعاً لله ولرسوله مهما فعل، ولا عالماً ولا عابداً ناسكاً، ومن أولياء الشيطان.
ولنختم بحثنا بحديثٍ رواه الخورازمي في مناقبه عن ابن عباس (رض)، قال : « قال رسول الله( صلي اللّه عليه و آله وسلم ): لو أنَّ الفياض أقلام، والبحر مداد، والجنّ حُسّاب، والإنس كُتّاب، ما أحصوا فضائل