206
قلتُ : قد مرَّ البحث عن ذلك، وأنَّه يلزم عليكم أنْ تكونوا من الإمامية الاثني عشرية، وتتَّبعوا أهل البيت وما ورد منهم، وتتركوا كتبكم؛ لأنّ فيها ضلال كثير، وإنْ كانت قد تحوي روايات تدلّ على حقّانية الإماميّة الاثني عشريّة، لا الشيعة بالمعنى العام؛ لأنَّه لا طريق للنجاة من الفرق الكثيرة، إلاّ التمسّك بحبلِ العترة، وأهل بيت النبي( صلي اللّه عليه و آله وسلم )، الأئمّة الاثني عشر.
ومع ذلك، يُجاب على ابن عساكر بأنَّ مضمون هذه الرواية موجود في أكثر أحاديثكم التي نُقلت في فضائل أهل البيت( عليه السلام )، كرواية السفينة، التي هي في كتب الفريقين. انظروا ينابيع المودَّة: « عن أبي ذرّ (رض) أنّه قال، وهو آخذ بباب الكعبة: سمعتُ النبي( صلي اللّه عليه و آله وسلم ) يقول: إنَّ مَثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح، مَن ركبها نجا، ومَن تخلَّف عنها هلك » 1. وفي هذا الباب روايات مُتعدِّدة بهذا المضمون.
تدبَّروا في هذه الرواية وقوله: (فيكم). حيث إنّه خطاب للنّاس إلى يوم القيامة، وهو دليل واضح بأنَّه يجب اتّباع أهل البيت كالقرآن، وإلى يوم القيامة.
وفي فرائد السمطين، بسَنده عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس (رضي الله عنهما)، قال: قال رسول الله( صلي اللّه عليه و آله وسلم ): « يا علي، أنا مدينة العلم وأنت بابها، ولن تُؤتى المدينة إلاّ من قِبل