190فقال عمر: يا أبا الحسن، فنحرِّض النّاس على الصلاة، حتّى تصيبهم البركة، فأمر النّاس بالقيام» 1.
وقد أشار السيوطي في تفسيره إلى شأن نزول هذه السورة، عن الخطيب عن ابن المسيّب، قال: قال رسول الله( صلي اللّه عليه و آله وسلم ): «أُريت بني أُميّة يصعدون منبري [ وفي رواية الصحيفة السّجادية المعتبرة عند الفريقين: (نزو القِردة، يردّون الناس على أعقابهم القهقهرى.) ] ، فشقّ ذلك عليَّ، فأنزل الله (إِنّٰا أَنْزَلْنٰاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ)» .
وقد رُوي أيضاً عن يوسف بن مازن الرواسي، قال: «قام رجل إلى الحسن بن عليّ، بعد ما بايع معاوية، فقال: سوَّدت وجوه المؤمنين.
فقال( عليه السلام ): لا تؤنِّبني، رحمك الله، فإنّ النبي( صلي اللّه عليه و آله وسلم ) رأى بني أُميّة يخطبون على منبره، فساءه ذلك، فنزلت: ( إِنّٰا أَعْطَيْنٰاكَ الْكَوْثَرَ ) يا محمد، - يعني نهراً في الجنّة - ونزلت: (إِنّٰا أَنْزَلْنٰاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ * وَ مٰا أَدْرٰاكَ مٰا لَيْلَةُ الْقَدْرِ * لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ) يملكها بعدك بنو أُميّة يا محمّد. قال القاسم: فعددنا، فإذا هي ألف شهر لا تزيد يوماً ولا تنقص يوماً!» 2.
أمثال هذه الروايات تدلّ على ظُلم بني أُميّة للعترة الطاهرة، وغصب حقوقهم، وأنَّهم كانوا مخالفين لكتاب الله العزيز، إذ