189يوم القيامة، وفيها تنزَّل الملائكة والروح بإذن ربِّهم من كلّ أمر، ولم تكن على عهد رسول الله( صلي اللّه عليه و آله وسلم ) ثُمَّ رُفعت كما تزعمون، بل هي في كلّ سنة، وقيام الليلة بالذكر والعبادة، وقراءة القرآن، والصلاة إلى الفجر؛ خير من عبادة ألف شهر من غير ليلة القدر، أو كما في الرواية: «أنّ رجل من بني إسرائيل حمل السلاح على عاتقة في سبيل الله تعالىألف شهر، فعجب من ذلك رسول الله( صلي اللّه عليه و آله وسلم ) عجباً شديداً، وتمنّى أنْ يكون ذلك في أُمّته، فقال: يا ربّ، جعلت أُمتي أقصر النّاس أعماراً، وأقلّها أعمالاً، فأعطاه الله ليلة القدر، وقال: (ليلة القدر خير من ألف شهر) الذي حمل فيه اليهودي سلاحه في سبيل الله، لك ولأُمّتك من بعدك، إلى يوم القيامة، في كلّ رمضان» 1.
وفي تفسير الدر المنثور، في ذيل الآية المباركة، قال: «وأخرج البيهقي عن علي بن أبي طالب( عليه السلام )، قال: أنا والله حرَّضت عمر على القيام في شهر رمضان. قيل: وكيف ذلك يا أمير المؤمنين؟ - (تدبّروا في تعبير أمير المؤمنين) - قال: أخبرته أنَّ في السّماء السابعة حظيرة يُقال لها حظيرة القُدس، فيها ملائكة يقال لهم الروح، (وفي لفظٍ آخر الروحانيون)، فإذا كانت ليلة القدر، استأذنوا ربّهم في النزول إلىالدّنيا، فيأذن لهم، فلا يمرّون على مسجد يُصلَّى فيه، ولا يستقبلون أحداً في طريق، إلاّدعوا له، فأصابه منهم بركة.