138لله تبارك وتعالى.
قالوا: لمَ جلست قُرب الملك؟
قال: لأنَّه لم يكن مكان خالٍ غيره.
قالوا: فلمَ أخذت نعليك بيدك، وهذا منافٍ للأدب؟
قال: خفتُ أنْ يسرقه أحد من أهل المذاهب، كما سرق أئمّتهم نعل رسول الله( صلي اللّه عليه و آله وسلم ).
فقالوا: إنَّأئمّة المذاهب لم يكونوا في عهد رسول الله( صلي اللّه عليه و آله وسلم )، بل وُلدوا بعد مائة عام بعد وفاته فما فوق.
كل هذا الحديث والمترجم يترجم للملك كلّما يقوله العلاّمة.
فقال للملك: قد سمعت اعترافهم هذا. فمن أين حصروا الاجتهاد فيهم، ولم يُجوِّزوا الأخذ عن غيرهم، وإنْ كان أعلم؟
فقال الملك: ألم يكن أحد من أصحاب المذاهب هذه في زمن النبي( صلي اللّه عليه و آله وسلم ) ولا الصحابة؟
قالوا: لا.
قال العلاّمة: أما نحن فنأخذ مذهبنا عن عليّ بن أبي طالب( عليه السلام )، نفس رسول الله( صلي اللّه عليه و آله وسلم )، وأخيه وابن عمّه، ووصيّه، وعن أولاده من بعده.
فسأله عن الطلاق، فقال: الطلاق باطل؛ لعدم وجود الشهود العدول، وجرىالنقاش بينه وبين بقية علماء المذاهب، حتّى ألزمهم جميعاً.