133فيه، وفي التكليف يجب تحصيل الفراغ منه.
منهم مَن قال : فعلى ذلك، يلزم أنْ تكون كلّ مواضع السجود علىالتراب؟
قلتُ : معنى السجدة وضع الجبهة على الأرض، وأمّا المواضع الستّة، فلا يجب أنْ تكون علىالأرض، بل يصحّ على الفراش وغيره، إنّما البحث في حقيقة السجدة، بأنّه يلزم أنْ تكون علىالأرض وما ينبت عليها، غير المأكول والملبوس، إلاّ لاضطرار.
وإشكالكم مذكور في كتاب (أسئلة قادَت الشيعة إلى الحقِّ)، وصاحبه لم يفهم ويُدرك عظمة معنى السجدة علىالتربة الحسينيّة، وقال: لم يكن في زمان رسول الله( صلي اللّه عليه و آله وسلم ) تربة الحسين حتّى يسجد النبي الأعظم عليها!
واللازم عليه أن يُمسي كتابه بهذا الاسم: (أسئلة قادت الشيعة إلى الباطل).
على أيّ حال، فقد صادف وأنْ طُرح هذا البحث للنقاش في المسجد النبوي، مع أحد علماء اليمن، وقد اعترض عليَّ بأنّه لمَ لا تسجد علىالفراش، أو على السجّادة، التي هي مثل الفراش؟
فقلت له: لأنَّ النبي( صلي اللّه عليه و آله وسلم ) سجد علىالأرض، وعلى الطين، وعلىالخُمرة، والفراش ليس منهما، بل هو إمّا من صوف الحيوانات، أو من النّفط.
قال: النفط من الأرض.