107
25- مَن هو إمامنا في زماننا هذا؟
منهم مَن قال : مَن هو إمامنا في زماننا هذا، بحيث إنْ لم نعرفه نموت ميتة جاهلية؟
قلتُ : لنعرف إمامنا يجب أنْ نعرف أصل الإمامة، من أنّه لابدّ في كلّزمان من إمام موجود، يحتجّ به الله عزّ وجلّ على المكلّفين من عباده، ويكون عارفاً بتمام مصالح المسلمين، في أمور دنياهم وآخرتهم، كما قال الله تبارك وتعالى في كتابه العظيم مخاطباً رسوله( صلي اللّه عليه و آله وسلم ): ( إِنَّمٰا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هٰادٍ ) 1، ولا شك في أنّ الهادي يجب أنْ يكون أميناً، عالماً، حافظاً، عارفاً بالقرآن وآياته، تقيّاً، عادلاً، زاهداً، معصوماً، وأنْ يكون من سلالة النبيّين، وصفوة المرسلين، ووارث الأنبياء، وخازن علم الله، وحُجّته على أهل الدنيا والآخرة، ومنصوباً من قِبل الله عزّ وجلّ؛ لأنَّه عارف بالضمائر، وهو العالم بمصالح العباد، وأنّالدين دينه، حتى لا يكون لعبة بيد للبشر، ويدعّي كلّواحد منهم الرئاسة والزعامة، وإنْ كان فاسقاً وعاصياً.
وليُعلَم أنّالإمامة استمرار للنبوّة، فكما أنَّ النبي يجب أن يكون معصوماً، وأميناً، وعالماً بالأحكام كلّها، وأنْ يكون تقيّاً زاهداً عادلاً،