69وفي مثل تلك الظروف المؤلمة، التي كان فيها جلادو النظام الشاهنشاهي الظالم يهشّمون اجنحة وفروع واغصان شجرة الحرية الطيبة، كان جميع الناهبين الدوليين قد تلاحموا معاً لتنفيذ خطوة اعلامية دولية منسقة، وذلك بالعمل علي اظهار الشاه بأنه شخص متحضر وتقدمي يؤمن بالحرية؛ وفي المقابل، العمل علي اظهار المسلمين كأناس رجعيين، وان مطاليبهم الاسلامية مطاليب رجعية سوداء.
واستمراراً لهذه السياسة القمعية، فقد تكررت عشرات المرات، في كربلاء ايران الدامية، جرائم اليزيديين، وقد تجدد عاشوراء وتاسوعاء مراراً. حيث جعلوا من بلدنا جزيرة أمن وثبات لأمريكا، ومقبرة وخربةلشعبنا.
وقد قلت في يوم عودتي الى ايران العزيزة، عند ما ذهبت الىمقبرة (جنة الزهراء): ان الشاه دمّر بلدنا وعمّر المقابر، والآن اكرر نفس ذلك القول: ان الشاه دمّر بلادنا وعمر المقابر.
ولكن، مع وجود الشاه، من الذي كان يعمل علي اصدار الأوامر له؟ لأنه لو كان ينفّذ افكاره الشخصية الفاسدة لانتهت الامور بسقوطه، إلاّ اننا نعرف أن الشاه كان عبداً مأموراً من قبل امريكا، وان جميع شهدائنا واعزتنا كانوا ضحايا وقرابين ذبحت من اجل حرية ايران، وان عمله هذه لميكن سوى تنفيذ لمهمة كلّف بها من قبل اسياده، وقدانتقم لامريكا، وقدر