39القرآن أُنزل من الله وقد وصل الينا، وادعية ائمتنا(ع) هي « قرآن صاعد » كما عبّر عنها بعض المشايخ، وكل ما يحتاجه الناس موجود فيها.
ان لغة الادعية تختلف عن لغة تبيين الاحكام، وهي تختلف ايضاً عن لغة الفلسفة ولغة العرفان العلمي؛ انها لغة اخرى فوق هذه اللغات، وهي تحتاج الى من يفهمها، وعلى من يفهمها أن ينتبه الىذلك.
طبعاً القرآن مائدة للجميع، فهو نعمة تفيض بالفائدة علي الجميع، إلاّ أن الاستفادة التي كان النبي الاكرم(ص) يحصل عليها منه هي غير الاستفادة التي كان الآخرون يكسبونها منه، « انما يعرف القرآن من خوطب به . 1 الآخرون لايفقهونه. اننا لانفقه سوى خيالات أو اشياء، او ذرة منه، إنّما يفقهه من أُنزل القرآن عليه و أوحي به اليه. هو الذي يعرف كيف نزل وما هي كيفية النزول، وما هي اسباب النزول، وما هو المحتوى وما هي الغاية من هذه القراءة.
وعليه ومن هنا كان يريد افهامنا بوجوب قراءة سورة «البراءة» في ذلك المكان. في حين أن المشاكل التي كانت تواجه