202قيمهم العملية وزهدهم.
واليوم فإن هذه القيم ليست فقط يجب أن لاتُنسى بل يجب أن يُهتمّ بها أكثر من قبل، لأنه لا شيء اسوأ من تعلّق علماء الدين بالدنيا، وان تشبث علماء الدين بالدنيا وتعلقهم بها، يمثل افضل وسيلة للاساءة الى مقامهم.
وقد يعمد الاصدقاء الجهلة، أو الاعداء العارفون، الى حرف مسير زهدهم بذرائع متعددة وغير موجهة، أو أن يتهم البعض من المغرضين، علماء الدين بدفاعهم عن الرأسمالية والرأسماليين. ففي مثل هذه الظروف الحسّاسة و المصيرية التي يتصدّي فيها علماء الدين لأُمور البلاد، ولوجود خطر استغلال الآخرين لمكانة علماء الدين، فإن عليكم أن تراقبوا بشدة حركاتكم، لأن هناك الكثير من العناصر التابعة للمؤسسات والمنظمات والجمعيات السياسية وغيرها من المتظاهرين بالاسلام بشكل كامل، قد يعمدون الى المسّ بكرامة ومنزلة علماء الدين، وفضلاً عن تحقيق مصالحهم فإنهم يسعون من اجل بث الاختلاف والنزاع بين صفوف العلماء.
طبعاً، الأمر المهم الذي ينبغي لعلماء الدين أن لايعدلوا عنه مطلقاً، أو أن يتركوا مسرح الحداث تخلّصاً من اقاويل الآخرين، هو دفاعهم عن المحرومين والحفاة، لأنه من يعدل عن هذا الأمر فإنه يكون قد عدل عن العدالة الاجتماعية للاسلام.
علينا أن نتعهد بأداء هذه المسؤولية الكبرى تحت أي ظرف من