201والترديد؛ لأن هؤلاء عندما يطرحون اليوم مثل هذه الامور فإن قلوبهم لاشك تخفق للاسلام وهداية المسلمين، وإلاّ ما الذي يدعوهم الى طرح مثل هذه المسائل التي تخلق المتاعب لهم؟!.
انهم يعتقدون أن رأي الاسلام في المسائل المختلفة هو ذاته الذي يفكرون بهوتوصّلوا اليه. اذن يتوجب عليكم أن تتعاملوا معهم بروح ابوية وبكل الفة بدلاً من منازعتهم وابعادهم. وحتى إن لم يقبلوا فلا تيأسوا. و إن لم تعاملوهم بهذا الشكل فإنهم سيقعون - لا سمح الله - في فخ الليبراليين ودعاة الوطنية أو اليسار والمنافقين، وذنب هذا ليس أقل من ذنب الالتقاط.
اذا أردنا أن نكون متفائلين بشأن مستقبل البلاد، و بناة المستقبل، فإن علينا أن نولي اهمية وعناية لهم في الامور المختلفة، وأن نتجاوز عن هفواتهم واخطائهم الصغيرة، وان نكون مُلميّن بكافة الاساليب والمبادئ التي تؤدي الى تعليمهم وتربيتهم بشكل سليم.
ان ثقافة الجامعات والمراكز غير الحوزوية، قد اعتادت على التأكيد علىالتجربة ولمس الحقائق اكثر من اهتمامها بالثقافة النظرية والفلسفية. ينبغي أن نعمل، عن طريق تقريب هاتين الثقافتين وتقليل الفواصل بينهما، على انصهار الحوزة والجامعة مع بعضهما البعض حتى يتّسع المجال لنشر وتوسيع المعارف الاسلامية.
الأمر الآخر الذي وددت التنويه اليه هو: انني اعتبر اكثرنجاحات علماءالدين ونفوذهم في المجتمعات الاسلامية يعود الى