190يألوا جهداً، وبأي شكل من الاشكال، في المشاركة في جبهات النار والدم، منذ بداية الحرب وحتى اليوم، واثمّن جهودهم المخلصة. واني ادعو كافة ابناء الشعب الايراني، الى اليقظة والصبر والصمود.
فلربما يوجد هناك في المستقبل من يثير بين الناس، عن وعي أو غير وعي، هذا التساؤل وهو: ما هي اذن ثمرة الدماء والشهادة والايثار؟!.
لاشك ان امثال هؤلاء يجهلون حقائق عوالم الغيب وفلسفة الشهادة، ولايعون أن من اختار الجهاد من اجل رضا الله وحسب، وهو يقدم رأسه في طبق الاخلاص والعبودية له، فإن حوادث الدهر لاتؤثر مطلقاً على خلوده وبقائه ومنزلته الرفيعة. واننا و لأجل درك ابعاد ومعالم طريق شهدائنا علينا أن نقطع مسيراً طويلاً، ونبحث عنه في زمن الثورة وتاريخها ومستقبلها.
لاشك أن دماء الشهداء قد حفظت الثورة والاسلام. لقد اعطت دماء الشهداء العالم والى الأزل دروس الصمود. والله يعلم أن طريق ومسير الشهادة ليس له نهاية، وان الشعوب هي التي ستقتدي في المستقبل بطريق الشهداء، و ستظل تربة الشهداء الطاهرة، وحتى يوم القيامة، مزاراً للعشاق والعارفين والمتحمسين، ودار شفاء للاحرار.
طوبى لمن رحل مع الشهادة.
طوبى لمن قدّم روحه ونفسه وإلتحق بقافلة النور هذه.
طوبى لمن ربّى هذه الجواهر في حِجره.