176البراءة من المشركين، إلاّ أن عطر دماء شهدائنا الاعزاء الطاهرة، فاح شذاه في مختلف انحاء العالم، حيث نشهد اليوم آثارها في اقصي نقاط العالم.
ان ملحمة الشعب الفلسطيني، ليس بالحدث الطارىء. ماذا يعتقد العالم، من الذي أوجد هذه الملحمة، وما هي الآمال والاهداف التي تدفع بالشعب الفلسطيني اليوم لمقاومة حملات الصهانية الوحشية، بعزم ثابت وبأيادٍ عزلاء؟!.
هل ان معزوفة حب الوطن، كافية لوحدها التصوغ منهم عالماً من الصلابة؟.
وهل بإمكان شجرة المتلاعبين بالسياسة المأجورين، أن تلقي في احضان الفسطينيين ثمار الاستقامة، وزيتون النور والأمل؟. لو كان الأمر كذلك، لماذا اذن لم يحدث ذلك خلال السنوات الطويلة التي كانوا فيها الى جوار الفلسطينيين يرتزقون باسم الشعب الفلسطيني.
لاشك انها انغام «الله اكبر»، وهي ذاتها صرخة شعبنا التي أرعبت الشاه في ايران والغاصبين في بيت المقدس. انّه تجلي لشعار البراءة ذاته، الذي اطلقه ابناءالشعب الفلسطيني في تظاهرات الحج، جنباً الىجنب اخواتهم واخوانهم الايرانيين، وهتفوا بتحرير القدس، وبالموت لامريكا ولروسيا ولاسرائيل؛ وكما سفكت دماء اعزتنا علي مذبح الشهادة، فإن الشعب الفلسطيني هو الآخر يقدم الدماء علي مذبح الشهادة.