166أن يكونا بعيدين عن الحج، وان مثل هذه الرحلات التي يؤدّيها مسؤولو الحكومة أو العسكريون، فهي مثار الحيرة والاستغراب ودليل علي وجود مؤامرة! ففي عرف الاستكبار، علي المسؤولين أن يسافروا الى البلاد الغريبة، ما علاقة مثل هؤلاءبالحج؟!.
لقد عدّ عملاء امريكا، احراق علم امريكا مثابة اشعال النيران في الحرم، ورفع شعار الموت لروسيا وامريكا واسرائيل، علي أنه عداءٌ لله والقرآن والنبي(ص) وان حضور مسؤولينا وعسكريينا بلباس الاحرام علي أنهم قادة المؤامرة.
في الحقيقة، ان دول الاستكبار، الشرقية والغربية، ولاسيما امريكا وروسيا، قد قسّموا العالم عملياً الى قسمين: الاول العالم الحر، والثاني العالم المحاصر سياسياً.
فالعالم الحر، يضمّ القوي العالمية التي لاتعرف أي معني للحدود والحواجز والقانون، وهي تعتبر الاعتداء علي مصالح الآخرين، واستعمار واستغلال واستبعاد الشعوب، امراً ضرورياً ومبرراً تماماً، وهو يتوافق مع كل الاصول والمعايير الدولية التي اوجدوها بأنفسهم!.
اما العالم الآخر، العالم المحاصر سياسيّاً، وللأسف، فإن اكثر شعوب العالم الضعيفة وخاصة المسملون، قد سُجنت فيه ووُضعت تحت المراقبة، حيث ليس لها حق الحياة أو حق ابداء وجهات النظر ابداً.