164مقامه ليكون لغة الخوف والموت والقبر، بعد أن كان لغة الاُنس والهداية والحياة والفلسفة المشيّدة للحياة؛ فإن الحج هو الآخر قد آل الى نفس المصير الذي آل اليه القرآن!.
المصير الذي يمارسه ملايين المسلمين سنوياً في ذهابهم الى «مكة» حيث تطأ اقدامهم المواضع التي وطأتها اقدام كل من «النبي» و«ابراهيم» و«اسماعيل» و«هاجر»، ألاّ أن أيّاً منهم لايسأل نفسه: من كان ابراهيم ومحمد(ص)، وما الذّي قاما به، وما هي اهدافهما، وماذا كانا ينتظران منّا؟ علي ما يبدوا أنهم يفكرون في كل شيء إلاّ في هذه.
ولا شك أن الحج المجرد من الروح والحركة والقيام، الحج الذي لايتضمن البراءة والوحدة، ولايؤدي الى زوال الكفر والشرك، لايعتبر حجاً.
باختصار، يتوجب علي جميع المسلمين أن يسعوا من اجل اعادة الحياة الى الحج والقرآن الكريم، والعمل علي عودة الروح والحياة لهما. كما ينبغي علي علماءالاسلام الملتزمين، أن يضطلعوا بمسؤولية تقديم وعرض تفاسير صحيحة وواقعية لفلسفة الحج، والعمل علي نبذ وابعاد ما تنسجه خيالات وتصورات علماءالبلاط من خرافات.
أمّا ماينبغي علي الحجاج الاعزاء ان يعرفوه فهو:
ان امريكا وآل سعود قد أشاعوا بأن حادثة مكة، كانت صراعاً