150أويتذوقه عرفانياً، لأنه بسمع الحق وبصره وقلبه - جلّ وعلا - . وعندها لن يرى هذا العبد إلاّ ببصر الحق، ولايسمع إلاّ بسمع الحق، ولايعرف إلاّ بعلم الحق، وتُرفع الحجب آنذاك 1، ويرى العالم كما هو علي حقيقته حيث: « اللهم أرني الاشياءكما هي » . 2
أوأن هذا الحب هو اقرب الى الفريضة، التي تفني فيها الذات والشخصية و«تصعق» وتمحو فيها وتتلاشي 3، الكثرة بكل معني الكملة، ولايبقي للعين ولا الاذن، ولا الباطن ولا الظاهر أي اثر: «Bهُوَ الْأَوَّلُ وَ الْآخِرُ وَ الظّٰاهِرُ وَ الْبٰاطِنُ .... » 4؛ لم يعد هناك سبيل إلهي، ولا يظل اسم أورسم، حيث خرج هؤلاء من بيوتهم وقد ادركم الموت، وتكسّرت الاقدام والاقلام.
اللهم! ان هذا هو وصف المجاهدين في سبيل الله واجرهم العظيم؛ المجاهدون الذين استشهدوا في ميادين الصراع مع اعدائك واعداء رسولك العظيم واعداء قرآنك الكريم، أوانتصروا في هذا الطريق.
إلهي! انت تشهد بما كان لنا في هذا العام من مُعاقين ومهاجرين