104انَّحجر علماءالدين الطاهر مُنزّه من هذا الأمر، ولابد أن يبقي منزّهاً الى الأبد، وهو من مفاخر وبركات بلدنا وثورتنا وعلمائنا حيث انتفضوا دفاعاً عن الحفاة، واحيوا شعار الدفاع عن حقوق المستضعفين.
وطالما كان القضاء علي الحرمان من معتقداتنا واسلوب حياتنا فإن الناهبين الدوليين لم يتركونا لشأننا في هذا المجال أيضاً. فمن اجل الحؤول دون توجه حكومتنا ومسؤولينا لذلك، ضيّقوا الخناق وشدّدوا من طوق الحصار علينا، واظهروا بغضهم وحقدهم وخشيتهم وخوفهم من هذه الحركة الجماهيرية والتاريخية، وذلك عن طريق حياكة وتنفيذ آلاف المؤامرات السياسية والاقتصادية.
لاشك، ان الناهبين الدوليين بالقدر الذي يخشون اهتمامات الاسلام وروحه الاقتصادية المتضمنة للدفاع عن الحفاة، هم يرهبون الاندفاع نحو الشهادة وبقية قيم الايثار التي ترسخت في شعبنا. وبالتأكيد، كلما تحرك بلدنا باتجاه القضاء علي الفقر والدفاع عن المحرومين، كلما انقطع أمل الناهبين الدوليين، وتضاعف تمايل الشعوب العالمية نحو الاسلام.
وعلي علماء الدين الاعزاء أن يلتفتوا الى اهمية هذا المبدأ، ويحافضوا علي الفخر التاريخي الذي حققوه منذ اكثر من ألف عام، وهو كونهم ملاذاً للمحرومين، وأن يوصوا المسؤولين