32وأما السهم الذي لرسول الله(ص)، فهو لإمام الحق ينفق منه على عياله وعلى خيله وعلى غلمانه ويصرفه فيما ينفع المسلمين ويوفر أموالهم.
وأما سهم قربى آل رسول الله(ص)، فهو لمن جعله الله فيهم، وهم الذين حرّم الله عليهم الصدقات، وعوضهم إياه بدلاً منها، وهم أربعة بطون : وهم آل علي ، وآل جعفر ، وآل عقيل ، وآل العباس ، ويقسّم بينهم ذلك قسماً سواء الذكر فيه والأنثى، لا يزول عنهم أبداً، لأنّ الله سبحانه إنّما أعطاهم ذلك لقرباهم من رسول الله(ص) ومجاهدتهم معه واجتهادهم له، ولا يزول عنهم حتى تزول القرابة ، والقرابة فلا تزول عنهم أبداً ، ولا تخرج إلى غيرهم منهم 1.
وقال العيني : قد اختلف أيضا في الذي كان يناله النبي صلى الله عليه وسلم من الخمس ماذا يصنع به من بعده ؟ فقالت طائفة : يكون لمن يلي الأمر من بعده ، روي ذلك عن أبي بكر وعلي وقتادة وجماعة.
وقال آخرون : يصرف في مصالح المسلمين .
وقال آخرون : بل هو مردود على بقية الأصناف ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل ، واختاره ابن جرير.
وقيل : إن الخمس جميعه لذوي القربى، وقال الأعمش عن إبراهيم، قال : كان أبو بكر وعمر يجعلان سهم النبي صلى الله عليه وسلم في الكراع والسلاح 2.
وقال ابن قدامة الحنبلي : إن الخمس يقسّم على خمسة أسهم، وبهذا قال عطاء، ومجاهد، والشعبي، والنخعي، وقتادة، وابن جريج، والشافعي.
وقيل يقسم على ستة : سهم لله وسهم لرسوله لظاهر قوله تعالى : (B وَ اعْلَمُوا أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّٰهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبىٰ وَ الْيَتٰامىٰ وَ الْمَسٰاكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ ... ) فعدّ ستة، وجعل