93لأنّ فنّ ابن خلدون وتخصّصه هو علم التاريخ، دون الحديث الشريف ورجاله، والحديث إنّما طريقه النقل، والخبراء فيه إنّما هم المحدّثون الّذين يقصدون طلبه، ويتحمّلون المشاقّ في سبيل تحصيله، وهم العارفون بقواعده وأُصوله.
وقال السيّد الصدّيق الغماريّ: إنّ ابن خلدون ليس له في هذه الرحاب الواسعة مكان، ولا ضُرِبَ له بنصيبٍ ولا سهم في هذا الشان، ولا استوفىٰ منه بمكيال ولا ميزان.
فكيف يُعتمد فيه عليه، ويرجع في تحقيق مسائله إليه؟! 1.
وقال الشيخ المحدّث النقّاد أحمد شاكر في بعض تخريجاته لأحاديث مسند أحمد: ابن خلدون قد قفا ما ليس له به علم، [واللّٰه يقول: « ولا تقفُ ما ليس لك به علم » ] واقتحم قُحَماً لم يكن من رجالها.
إنّه تهافتَ في الفصل الذي عقده في مقدّمته [لذكر