75وأمّا الجزئيّات والتفاصيل، فقد أكّدنا مراراً علىٰ أنّها ليست بمثابة «الأصل المذكور» في التواتر والثبوت، وإنّما جاءت بها الأخبار الآحاد المتفرّقة، ولم تتمّ بها الحجّة القاطعة.
ولو صحّ طريقها وسندها:
فلو عارضها دليل آخر، من نقل مقطوع، أو عقل جازم ولم يمكن تأويلها بما يوافق ذلك، لزم رفضها، وعدم الالتزام بها.
لكن ذلك لا يعني - إطلاقاً - إنكار أصل مسألة المهديّ المنتظر، الثابت بالأخبار الكثيرة، والمجمع عليه بين طوائف المسلمين.
وقد ذكر العبّاد في ردّه علىٰ بعض منكري المهديّ ما نصّه: إنّ خروج المهديّ في آخر الزمان من الأُمور الغيبيّة التي يتوقّف التصديق بها علىٰ ثبوت النصّ فيها عن رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم ، وقد ثبتت النصوصُ في خروج المهديّ عن رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم في آخر الزمان، وأنّ عيسى بن مريم عليه السلام يصلّي خلفه.