145عصر المهدي، وطولها (250) سنة، كَفَتْ للدلالة علىٰ مدىٰ قابليّة الأُمّة للاستفادة من حضور هؤلاء الذين نصبهم اللّٰه تعالى خلفاء عن الرسول صلى الله عليه و آله و سلم وكيف استفادوا منهم؟ ومقدار ما أدّوه من الواجبات تجاههم.
فقد وجدنا بالعيان: انّهم لم يكتفوا بالإعراض عنهم، وتركهم وإهمالهم، بل إنّما عمدوا إلىٰ نصب العداء لهم، وإبادتهم بالقتل الذريع، والتبعيد والمطاردة، والسجن في المطامير المظلمة.
ألا تكفي مدّة (250) سنة من حضور الأئمة عليهم السلام بين الأُمّة، للدلالة علىٰ أنّ الأُمّة سوف لن تستقبل آخر الأئمة (المهديّ) بأحسن ممّا استقبلوا السابقين، بينما هو معدّ للخلاص، وقد أصبح أمره واضحاً عند الأُمّة، من خلال الأخبار المتواترة عن الرسول صلى الله عليه و آله و سلم والأئمة الأطهار من آبائه، بأنّ علىٰ يده تتحقّق إبادة الظالمين والانتقام لمظلومي التاريخ كلّه.
فهل يأمَنُ أن يظهر للأُمّة وحكّامها التي لا تأبىٰ قتله كما قتلت من قبله من الصغار والكبار؟! وأن لا يصيبه ما أصابهم، إن لم يتصدّ الظالمون للأشدّ من ذلك عليه؟