122الدعوة الإسلامية، والإرشاد والهداية.
مع أنّ اللّٰه تعالى يقول: « اُدْعُ إِلىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَ الْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ».
فهم لا يسمحون لأحدٍ أن يتكلّم بحجّته ودليله وقوله، بدعوىٰ انّه جدال، مع أنّ اللّٰه أمر بالجدال فقال: « جادلهم بالتي هي أحسن ».
ولكنّهم يعلمون أنّ أبسط الناس من عامة المسلمين يغلبهم لو جادلهم، ويقوى عليهم بالحجّة القاطعة لو ناقشهم.
ولقد رأيت موقفاً عظيماً في روضة الرسول صلى الله عليه و آله و سلم عند المقصورة الشريفة دلّ علىٰ قوّة ما عليه أهل الإسلام من المعرفة بالحديث والاحتجاج به، على السلفية الوهابية.
حيث أنّ بدوياً جِلْفاً كان متّكئاً بظهره علىٰ شبّاك القبر النبوي الشريف، يمنع المسلمين من التقرّب إليه، مع شوقهم إلى النظر إلىٰ داخل المقصورة، يمدّون القلوب مع الأعناق، والأرواح مع الأبصار، ليستشرفوا إلىٰ داخل الشبّاك، ويتشرّفوا بنظرةٍ إلىٰ قبر الحبيب المُصطفى صلى الله عليه و آله و سلم ، وكلّهم