104والدليل علىٰ ذلك، أنّ هؤلاء الأتقياء، وعلماء أهل البيت والصحابة كانوا هم الضحايا والمطارَدين طيلة حكم الخلفاء في القرن الأوّل.
حتى أُبعد من أُبعد، ونُفي من نُفي، وحُبس من حُبس، وقُتل من قُتل، حرباً، أو صبراً!
ولماذا لا يُنسَبُ وضع الحديث إلىٰ قريش، التي أسلمت رغماً علىٰ أنفها، وخاصّة مسلمة الفتح، الّذين لم ينفكّوا عن حرب الإسلام حتى آخر لحظة من استسلامهم، ولمّا توفّي النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم لم يألوا جهداً في زعزعة كيان الإسلام بإبعاد أهل البيت، والصحابة الكرام، وإيذائهم وحبسهم.
فلماذا لا يُنسب إليهم وضع الحديث بهدف هدم كيان الإسلام، الّذي أفقدهم عزّهم وكرامتهم الجاهلية، فلمّا لم يجدوا بُدّاً من الاستسلام أخذوا في التخريب السرّي، والتسلّل إلىٰ مناطق النفوذ والسلطة من خلال التزلّف إلىٰ الحكّام والسير في ركبهم؟!
ولماذا يخصّ الوضع بالأُمم الأُخرى الّذين دخلوا الإسلام فقط؟!
وإذا صحّ القول بأنّ الشعوب الأُخرىٰ - وليس الشعب