34الإسلام، وأنّ أتباعها ناجون شأنُهم شأن من اعترف بالإسلام وصار تحت لوائه تماماً، وعلى ضوء هذا، فكيف تكون الشريعة الإسلامية واقعة في آخر مسلسل الشرائع السماوية وكيف تكون رسالته خاتمة الشرائع؟ وإليك ما يدل على ذلك حسب نظر السائل:
1 - قال سبحانه: «إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ الَّذِينَ هٰادُوا وَ النَّصٰارىٰ وَ الصّٰابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللّٰهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ عَمِلَ صٰالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَ لاٰ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لاٰ هُمْ يَحْزَنُونَ » (البقرة62/).
2 - «إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ الَّذِينَ هٰادُوا وَ الصّٰابِئُونَ وَ النَّصٰارىٰ مَنْ آمَنَ بِاللّٰهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ عَمِلَ صٰالِحاً فَلاٰ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لاٰ هُمْ يَحْزَنُونَ » (المائدة69/).
3 - «إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ الَّذِينَ هٰادُوا وَ الصّٰابِئِينَ وَ النَّصٰارىٰ وَ الْمَجُوسَ وَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللّٰهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيٰامَةِ إِنَّ اللّٰهَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ » (الحج17/).
إنّ استنتاج بقاء شرعية الشرائع السماوية من هذه الآيات مبنيّ على غضّ النظر عمّا تهدف إليه الآيات وذلك أنّ الآيات بصدد ردّ مزاعم ثلاثة كانت اليهود تتبناها، لا بصدد بيان بقاء شرائعهم بعد بعثة الرسول الأكرم صلى الله عليه و آله . وهي: