97روىٰ أبو داود بسنده في باب الأضحية عن الميت، عن علي بن أبي طالب: إنه كان يضحي عن النبي بكبش وكان يقول: «أوصاني أن أُضحي عنه فأنا أُضحي عنه» 1.
ما يترتب علىٰ هذا الأصل:
ويترتب علىٰ هذا الأصل صحة عمل المسلمين، حيث يقدمون بأعمال حسنة صالحة، وربما أهدوا ثوابها إلىٰ أحبائهم واَعزّتهم الموتىٰ، وهو أمر يوافق عليه الكتاب والسنة، بل صرّحا به تصريحاً.
فما يقوم به المسلمون لموتاهم من إهداء ثواب الأعمال الصالحة لهم، أو ما يفعلونه عند قبور الأنبياء والأولياء من إطعام الطعام، وتسبيل الماء بنيّة أن يصل ثوابُها إليهم إنّما يقتدون فيها بسعد بن عبادة الذي سأل النبي عن حكم الصدقة عن أمِّه أينفعها؟ فقال صلى الله عليه و آله : «نعم»، فقال: فأيّ الصدقة أفضل؟ قال: «الماء»، فحفر بئراً، وقال: هذه لأُم سعدٍ.
فهم في هذا سعديون لا وثنيون، لا يريدون عبادة الموتىٰ، بل يريدون إيصال الثواب إليهم كما فعل سعد.
و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين