74
رَبِّهِمْ وَ يَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَلاٰ إِنَّ اللّٰهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ »
(الشورى5/)
2 - دعاء المؤمنين للذين آمنوا:
« وَ الَّذِينَ جٰاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنٰا وَ لِإِخْوٰانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونٰا بِالْإِيمٰانِ وَ لاٰ تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنٰا غِلاًّ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنٰا إِنَّكَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ»
(الحشر10/)
الأحاديث الدالة على انتفاع الميت بفعل الحيّ:
تدلّ روايات كثيرة على أنّ الميت ينتفع بعمل الغير، إمّا بدعائه فيكفي في ذلك ما تواتر عن النبيّ الأكرم صلى الله عليه و آله من زيارته لأهل بقيع الغرقد ودعائه لهم، وزيارته لشهداء أُحد وتعميمهم بالدعاء، وتكرار ذلك منه، ولو لم ينتفعوا بدعائه لما قام به عليه السلام ، وقد عرفتَ الآيات الدالة على انتفاع الميت بدعاء الحي.
إنّما الكلام فيما إذا قام بعمل (لا بدعاء) قربى نيابة عن الميت، فالروايات المتضافرة تدل على صحة العمل ووصول ثوابه إليه وانتفاع الميت به، وقد وزّعت الروايات في الصحاح والمسانيد في مختلف الأبواب كالصوم والحج والعتق والنذر والتصدّق والسقي وقراءة القرآن، فنحن نذكر هذه الروايات على هذا الترتيب، ولعلّ المتتبِّع في الصحاح والمسانيد يقف على أكثر من ذلك.
أ - انتفاع الميت بصوم الغير نيابة عنه:
1 - روىٰ الشيخان عن عائشة: أنّ رسول اللّٰه قال: «من مات وعليه صيام، صام عنه وليّه».
2 - روىٰ الشيخان أيضاً عن ابن عباس، قال: جاء رجل إلى النبيّ وقال: يا رسول اللّٰه إنّ أُمّي ماتت وعليها صوم شهر أفأقضي عنها؟ قال: