69
الفصل الخامس البرزخيّون ينتفعون بأعمال المؤمنين
إذا كانت حقيقة الإنسان هو روحهُ ونفسه الباقية غير الداثرة، وكانت الصلة بين الدارين (دار الدنيا ودار البرزخ) موجودة، وكانت متعلقة بأجسام تناسبها وهم بين منعّم ومعذّب، يقع الكلام في انتفاع أهل البرزخ بأعمال المؤمنين المتواجدين في دار الدنيا إذا قاموا بالإستغفار لهم بأعمال نيابة عنهم، وعدمه.
وقبل الدخول في صلب الموضوع لنا كلامٌ نقدّمه: هو أنّ الإيمان إنّما ينتفع به الإنسان إذا انضمّ إليه العمل الصالح، ولا ينفع إيمان إذا خلا عنه، ولأجل ذلك يذكر سبحانه العمل الصالح إلىٰ جانب الإيمان في أكثر آيات الكتاب العزيز.
وقد أخطأت «المرجئه» لمّا زعموا أنّ الإيمان المجرّد وسيلة نجاة ومفتاح فلاح، فقدّموا الإيمان وأخّروا العمل.
وقد شجب أهل البيت عليهم السلام هذه الفكرة الباطلة حيث حذّروا الآباء ودعوهم إلى حفظ أبنائهم منهم: «بادروا أولادكم بالأدب قبل أن