49
4 - السلام علىٰ الأنبياء:
إنّ القرآن الكريم يسلّم علىٰ الأنبياء في مواضع متعدّدة ويقول:
1 - «سَلاٰمٌ عَلىٰ نُوحٍ فِي الْعٰالَمِينَ ».
2 - «سَلاٰمٌ عَلىٰ إِبْرٰاهِيمَ ».
3 - «سَلاٰمٌ عَلىٰ مُوسىٰ وَ هٰارُونَ ».
4 - «سَلاٰمٌ عَلىٰ إِلْيٰاسِينَ ».
5 - «وَ سَلاٰمٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ » (الصافّات79/،109،120،130و181).
ولا شك أنّ ما ورد فيها ليس سلاماً سطحيّاً أجوف، بل هو سلام حقيقيّ وتحيّة جديدة يوجّهها القرآن إلى أنبياء اللّٰه ورسله.
وهل يصحّ التسليم الجدّي علىٰ الجماد الذي لا يَعرف ولا يُدرك ولا يشعر؟! وليس لنا تفسيرالمفاهيم القرآنية النابعة عن الحقيقة تفسيراً قشرياً، بأن نقول:
إنّ كافة التحيات في القرآن والتي نتلوها في آناء الليل وأطراف النهار ليست إلّا مجاملات جوفاء وفي مستوىٰ تحيات المادّيين لرفقائهم وزملائهم الذين أدركهم الموت.
إنّ المادّي لمّا يسوِّ الوجودَ بالمادة ولا يرىٰ لورائها حقيقة، فعندما يسلّم في محاضراته وشعاراته علىٰ زملائه الميّتين يعود ويفسره بالتكريم الأجوف.
وأمّا نحن المسلمين، فبما أنّ الوجود عندنا أعمّ من المادة وآثارها، فليس علينا تفسير الآيات تفسيراً مادّياً خارجاً عن الإطار المحدّد في الكتاب والسنّة لتفسير الذكر الحكيم، وهذا ما يبعثنا علىٰ تفسير تلك التسليمات بنحو حقيقي، وهو يلازم حياة المسلَّم إليهم