341 - أن يكون حالاً في محل النصب من الضمير في «أحياء».
2 - أن يكون خبر بعد خبر: هم أحياء عندهم.
3 - أن يكون ظرفاً للفعل المتأخر أي يرزقون.
والأول أقرب.
وعلىٰ أيّ تقدير فليس «عند» هنا للقرب المكاني لاستحالته إذ ليس له مكان، ولا بمعنىٰ في علمه وحكمه لعدم مناسبته، بل يعني القرب والشرف أي ذوزلفىٰ ورتبة سامية 1.
ب - معنىٰ قوله: «وَ يَسْتَبْشِرُونَ » وأصل الاستبشار وإن كان بمعنىٰ طلب البشارة، ولكن الظاهر أنّ اللفظة مجرّدة عن معنىٰ الطلب، والمراد:
ويسرّون ويفرحون، استعمالاً للفظ في لازم معناه هو معطوف علىٰ قوله سبحانه: «فَرِحِينَ » أي: يسرون ويفرحون بإخوانهم الذين لم يلحقوا بهم في سبيل اللّٰه تعالىٰ بأن يلحقوا بهم من خلفهم، لما تبيّن لهم حسن حال إخوانهم الذين تركوهم أحياء، وهو أنّهم عند قتلهم في سبيل اللّٰه تعالىٰ يفوزون كما فازوا ويحوزون من النعم ما حازوا بدلالة قوله:
«أَلاّٰ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لاٰ هُمْ يَحْزَنُونَ ».
ويمكن أن يكون المراد: يسرون بقدوم إخوانهم الباقين بالشهادة أو بالموت الطبيعي واللّٰه العالم.
الآية الرابعة:
قوله سبحانه: «وَ جٰاءَ مِنْ أَقْصَا الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعىٰ قٰالَ يٰا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ اِتَّبِعُوا مَنْ لاٰ يَسْئَلُكُمْ أَجْراً وَ هُمْ مُهْتَدُونَ وَ مٰا لِيَ لاٰ