95بالمسجد ، فمرّ بي بعض علماء المصريين ممّن كان يقرأ على بعض مشايخي ، فسلّمت عليه ، فسألني أن أمشي معه إلى الروضة الشريفة ، وأقف معه بين يدي النبي صلى الله عليه و آله ففعلت ، ثم رجعت فلم أجد المفتاح ، وتطلّبتُهُ في الأماكن التي مشيت إليها فلم أجده ، وشقّ عليَّ ذهابه في ذلك الوقت الضيّق مع حاجتي إليه ، فجئت إلى النبي صلى الله عليه و آله وقلت:
ياسيدي يارسول اللّٰه ذهب مفتاح الخلوة ، وأنا محتاج إليه وأريده من بابك ، ثم رجعت فرأيت شخصاً قاصداً الخلوة ، فظننتهُ بعض من أعرفه ، فمشيت إليه ، فلم أجده إيّاه ، ووجدت صغيراً لا أعرفه بقرب الخلوة بيده المفتاح ، فقلت له: من أين لك هذا؟ فقال: وجدتُهُ عند الوجه الشريف ، فأخذتُه منه وغير ذلك مما يطول ذكره» 1 .