94الشريفة ، لاسيما إذا كان المتناوَل طعاماً ، لأن من تمام جميل أخلاق الكرام إذا سئلوا القِرَى البداءة بأنفسهم ثم بمن يكون منهم ، فاقتضى خُلُقه الكريم أن إعطاء سائل القِرى يكون منه ومن ذرّيته الكريمة» 1 .
ثم بعد هذه المجموعة من قصص من شخصيات كالطبراني وابن المقرئ وابن المنكدر وغيرهم هل يبقى مجال لابن تيمية أن يدعى ان التوسل والاستغاثة بالنبي صلى الله عليه و آله شرك؟!!
وهل مؤلّف كتاب مصباح الظلام مشرك ، وهل جمع في كتابه هذا:
الكفريات والشرك!
وهل يتجرأ ابن تيمية ومن تبعه أن يرمي المؤلِّف البلنسي بالشرك ، وهو الحافظ الكبير الثقة - كما قاله ابن عماد والبصير بالحديث والمتقدّم على أهل زمانه كما قاله الأبار، والإمام المبرز في فنون المعقول والمنقول كما قاله ابن مسدي . والإمام العلّامة الحافظ شيخ الحديث كما قاله الذهبي . فهل يُصغى إلى مزاعم ابن تيمية بعد هذا؟
السمهودي يروي قصّة عن نفسه:
إنّ السمهودي بعد أن أورد قصصاً عن توسل المحدّثين والفقهاء بقبر النبي صلى الله عليه و آله - نقلاً عن كتاب مصباح الظلام - قال: «والحكايات في هذا الباب كثيرة ، بل وقع لي شيء منها: أني كنت بالمسجد النبوي عند قدوم الحاج المصري للزيارة ، وفي يدي مفتاح الخلوة التي فيها كتبي