72
الاستغاثة بالميّت:
اما طلب الدعاء من الميّت ، فلم يجوّزه الوهابيون واستدلّوا على ذلك بالآية الكريمة: فَلاٰ تَدْعُوا مَعَ اللّٰهِ أَحَداً 1 .
والجواب عن ذلك: ان للدعاء معنىً لغوياً ومعنى اصطلاحياً .
امّا اللغوي:
1 - الدعاء في اللغة: هو النداء: مثل قوله تعالىٰ:
لاٰ تَجْعَلُوا دُعٰاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعٰاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً
2
.
2 - ويطلق الدعاء على سؤال اللّٰه تعالى وطلب حوائج الدنيا والآخرة منه .
وهذا الاطلاق إمّا لأنّه أحدُ أفراد المعنى اللغوي ، أو لصيرورته حقيقة عرفية في ذلك ، أو مجازاً مشهوراً . والدعاء بهذا المعنى يسمّىٰ عبادة ، وإلى هذا تشير الآية الكريمة: اُدْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبٰادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دٰاخِرِينَ 3 .
ثم إن مطلق الدعاء ، ونداء الغير وطلب الحاجة من غير اللّٰه لايكون عبادة ولا ممنوعاً ، فمن دعا رجلاً ليأتي إليه ، أو ليعينه وينصره ، أو ليناوله شيئاً ، أو يقضي له حاجة لم يكن عابداً له ولا آثماً .