34هذا الجسد وان ذلك الشيء لايموت ، بل الذي يموت هذا الجسد» 1 .
والحاصل: إن الفطرة السليمة تشهد بحيات الروح بعد الموت والآيات الكريمة والسنّة الشريفة كذلك يشهدان على بقاء الروح .
وعليه: ما المانع وما المحذور من طلب الدعاء والشفاعة من الأرواح الطيبة التي هي احياء بشهادة الكتاب والسنّة وبشهادة الفطرة السليمة؟ وهل هذا يوجب البدعة والكفر ، والشرك ، أو ينشأ عن عدم الرجوع إلى الفطرة وعدم التدبّر في النصوص؟
رأي السُبكي في بقاء الروح:
سُئِل السبكي عن الأرواح هل تفنىٰ كما تفنى الأجسام؟
فأجاب: امّا الأرواح فالسؤال عنها إمّا على مذهب الحكماء وامّا على مذهب المتشرّعين: . . . وامّا المشرّعون فقد اطبقوا على انّها باقية بعد مفارقة البدن ، فإن ذلك ممكن . وقد دلّت الشرائع على وقوعه ولا أعلم بين الشرائع خلافاً في ذلك إلّاأن الإمام فخر الدين قال : في العالم هذه الاعتبارات العقلية إذا انضمّت إلى أقوال جمهور الأنبياء والحكماء أفادت الجزم ببقاء النفس . فقوله: جمهور الأنبياء يوهم عدم اجتماعهم على ذلك . وهذا الإيهام غير معمول عليه ولا أظنُّه أراده في أوّل كلامه انّهم أطبقوا على بقائها .
فهذا ما يجب اعتقاده واستقر الشرائع والكتب المنزلة وآيات