61بعض مايدلّ عليه:
1 - روى ابن عساكر بإسناده عن أبي الدرداء قال: لمّا فرغ عمر بن الخطاب رضى الله عنه عن فتح بيت المقدس فصار إلى الجابية سأله بلال أن يقرَّه بالشام ففعل ذلك - إلى أن قال -: ثم إنّ بلالاً رأى في منامه رسول اللّٰه وهو يقول: ما هذه الجفوة يا بلال أما آن لك أن تزورني يا بلال، فانتبه حزيناً وجلاً خائفاً فركب راحلته وقصد المدينة فأتى قبر النبي صلى الله عليه و آله فجعل يبكي عنده ويمرغ وجهه عليه فأقبل الحسن والحسينَ (رضي اللّٰه عنهما) فجعل يضُمّهما ويقبّلهما فقالا له: نشتهي أذانَك الذي كنت تؤذِّن به لرسول اللّٰه صلى الله عليه و آله في المسجد ففعل، فعلا سطح المسجد فوقف موقفه الذي كان يقف فيه فلمّا أن قال: اللّٰه أكبر، اللّٰه أكبر، ارتجّت المدينة، فلمّا أن قال: أشهد أن لا إلٰه إلّااللّٰه، إزدادت رجّتها، فلمّا أن قال: أشهد أنّ محمداً رسول اللّٰه، خرجت العواتق من خدورهنّ وقالوا: بُعِثَ رسول اللّٰه. فما رؤي يوم أكبر باكياً ولا باكية بالمدينة بعد رسول اللّٰه من ذلك اليوم 1.
2 - استفاض عن عمر بن عبد العزيز رضى الله عنه أنّه كان يُبرِد البريد من الشام إلى المدينة يقول: سلِّم لي على رسول اللّٰه، روى ابن الجوزي:
«وكان عمر بن عبد العزيز يبعث بالرسول قاصداً من الشام إلى المدينة ليقرئ النبيّ ثم يرجع» 2.