35لكل زائر، وإمّا شفاعة تخصّ الزائر أخص من العامة، وقوله: شفاعتي في الإضافة إليه تشريف لها، إذ الملائكة وخواص البشر يشفعون فللزائر نسبة خاصة فيشفع هو فيه بنفسه والشفاعة تعظّم بعظم الزائر 1.
30 - قال الشيخ حسن بن عمار الشرنبلالي: زيارة النبي صلى الله عليه و آله من أفضل القربات وأحسن المستحبّات تقرب من درجة ما لزم من الواجبات، فإنّه صلى الله عليه و آله حرض عليها وبالغ في الندب إليها. قال: «من وجد سعة فلم يزرني فقد جفاني» وقال صلى الله عليه و آله : «من زار قبري وجبت له شفاعتي». وقال صلى الله عليه و آله : «من زارني بعد مماتي فكأنّما زارني في حياتي» إلى أن قال: وممّا هو مقرر عند المحققين أنه صلى الله عليه و آله حيّ يُرزق ممتّع بجميع الملاذ والعبادات، غير أنّه حجب عن أبصار القاصرين عن شرف المقامات 2.
31 - وقال قاضي القضاة شهاب الدين الخفاجي الحنفي المصري (م1069/ه): واعلم أنّ هذا الحديث (شدّ الرجال إلى المساجد) هو الذي دعا ابن تيمية ومن معه كابن القيم إلى مقالته الشنيعة التي كفروه بها، وصنف فيها السبكي مصنّفاً مستقلاً، وهي منعه من زيارة قبر النبي صلى الله عليه و آله وهو كما قيل:
لمهبط الوحي حقّاً ترحل النجب
وعند ذاك المرجيّ ينتهي الطلب
فتوهم أنّه حمى جانب التوحيد بخرافات لاينبغي ذكرها فإنّها لا