73
1 - الاستعانة بغير اللّٰه سبحانه
إنّ الموحّد كما أنّه لا يعبد إلّااللّٰه سبحانه كذلك فهو لا يستعين في حياته الدينوية والآخروية إلّابه، ولذلك نرى أنّه سبحانه يعطف التوحيد في الاستعانة على التوحيد في العبادة، ويأمر المسلم أن يقول كلّ يوم وليلة في صلواته الخمس: «إِيّٰاكَ نَعْبُدُ وَ إِيّٰاكَ نَسْتَعِينُ» ، فالتفريق بين العبادة والاستعانة بتحريم الأُولى للغير مطلقاً وتجويز الاستعانة بغيره على خلاف نص القرآن الكريم، فالمسلم لا يعبد إلّااللّٰه ولا يستعين إلّابه. هذا من جانب.
ومن جانب آخر أنّ العقلاء عامّة - موحّدين وغير موحّدين - والأنبياء والأولياء كانوا - ومازالوا - يستعينون في حياتهم ومعاشرتهم بغيره سبحانه، حتّى أنّه سبحانه يأمر بالاستعانة بالغير في غير واحد من آياته الكريمة حيث يقول: «وَ اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَ الصَّلاٰةِ» 1.
كما يحكي عن ذي القرنين أنّه استعان بمن كان في أرض يأجوج