52
أَرْسَلْنٰا مِنْ رَسُولٍ إِلاّٰ لِيُطٰاعَ بِإِذْنِ اللّٰهِ 1» .
وبالجملة فعامة الشؤون الّتي ترجع إلى الحكومة والتشريع والإطاعة كلّها ثابتة للّٰهتعالى بالذات، وانّما تثبت لغيره بأمره وإذنه .
6. التوحيد في العبادة
إنّ التوحيدَ في العبادة هو الأصل المشترك والقاعدة المتفق عليها بين جميع الشرائع السماوية.
وبكلمة واحدة: إنّ الهدف الأسمىٰ من بَعث الأنبياء والرُّسُل الإلهيّين هو التذكير بهذا الأصل كما يقول سبحانه: «وَ لَقَدْ بَعَثْنٰا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللّٰهَ وَ اجْتَنِبُوا الطّٰاغُوتَ » 2.
إِنّ جميع المسلمين يعترفون في صلواتهم اليومية بهذا الأصل ويقولون: «إِيّٰاكَ نَعْبُدُ» 3.
وعلى هذا الأساس فإنّ وجوبَ عبادة اللّٰه وحده، والاجتناب عن عبادة غيره أَمرٌ مسلَّمٌ لا كلامَ فيه، ولا يخالف أحد في هذه القاعدة الكلية أبداً، وإنّما الكلام هو في أنّ بعض الأعمال والممارَسات هل هي مصداق لعبادة غير اللّٰه أم لا؟ وللوصُول إلى القولِ الفصلِ في هذا المجال يجب