295
4 - الخمس في الكتاب والسنّة
الأصل في ضريبة الخمس هو قوله سبحانه: «وَ اعْلَمُوا أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّٰهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبىٰ وَ الْيَتٰامىٰ وَ الْمَسٰاكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللّٰهِ وَ مٰا أَنْزَلْنٰا عَلىٰ عَبْدِنٰا يَوْمَ الْفُرْقٰانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعٰانِ وَ اللّٰهُ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ». 1
لا شك أنّ الآية نزلت في مورد خاص، أعني: يوم الفرقان، يوم التقى الجمعان وهو غزوة «بدر» الكبرى ، لكن الكلام في مادة «الغنيمة» في قوله سبحانه: «أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ » هل هو عام لكلّ ما يفوز به الإنسان في حياته، أو خاص بما يظفر به في الحرب من السلب والنهب؟
وعلى فرض كونه عامّاً فهل المورد مخصّص أو لا؟
فيقع الكلام في مقامين:
الأوّل: الغنيمة مطلق ما يفوز به الإنسان
فالظاهر من أئمّة اللغة أنّه في الأصل أعم ممّا يظفر به الإنسان في ساحات الحرب، بل هو لغة لكلّ ما يفوز به الإنسان، وإليك بعض كلماتهم: