275منه، ولو كان هذا خيراً محضاً أو راجحاً، لكان السلف أحقّ منّا، فإنّهم كانوا أشدّ محبّة لرسول اللّٰه وتعظيماً له منّا، وهم على الخير أحرص . 1ويقول في حقّ القيام للمصحف وتقبيله: لانعلم فيه شيئاً مأثوراً عن السلف . 2أقول: إنّ المقياس في تمييز البدعة عن السنّة هو الرجوع إلى الثقلين، سواء أفسّر بالكتاب والعترة كما هو المتضافر، أم بالكتاب والسنّة كما رواه الإمام مالك بالموطأ بسند مرسل . 3فإذا دلّ شيء من الكتاب والسنّة على كونه من الدين فهو ليس ببدعة، وأمّا إذا لم يدلّ عليه بالخصوص أو بالعموم على أنّه من الدين فإشاعته بين المسلمين بما أنّه جزء من الشريعة فهو بدعة.
وأمّا السلف فهم كالخلف أُمروا باتّباع الثقلين: الكتاب والعترة أو الكتاب والسنّة، فليس موافقتهم أو مخالفتهم معياراً للحق والباطل. وليس كلّ سلف صالح، بل أنّ فيهم الصالح والطالح والعادل والظالم، كما أنّه ليس كل خلف طالح ففيهم مثل ما في السلف.
يقول الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي: إنّ السلف لم يتّخذوا من معنى هذه الكلمة بحدّ ذاتها مظهراً لأيشخصية متميزة، أو أيّ وجود